42.30
﴿ ومآ أصبكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ﴾ أي: فبسبب معاصيكم وما اجترمتم من الآثام. ﴿ ويعفوا عن كثير ﴾ أي: من الذنوب فلا يعاقب عليها.
42.31
﴿ ومآ أنتم بمعجزين في الأرض ﴾ أي: بمعجزين ربكم إن أراد عقوبتكم؛ لأنكم في قبضة تصرفه ﴿ وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير ﴾ أي: إذا أراد عذابكم. فاتقوه واخشوه.
42.32-33
﴿ ومن آياته الجوار ﴾ أي: السفن الجارية ﴿ في البحر كالأعلام ﴾ أي: الجبال ﴿ إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره ﴾ أي: فيبقين ثوابت على ظهر البحر ﴿ إن في ذلك ﴾ أي: في جري هذه الجواري في البحر، بتسخير الله تعالى الريح لجريها ﴿ لآيات ﴾ أي: لعبرة وعظة وحجة بينة على القدرة الأزلية ﴿ لكل صبار شكور ﴾ أي: لكل مؤمن. وإنما آثر وصفيه المذكورين، تذكيرا بما ينبغي أن يكون المؤمن عليه من وفرة الصبر وكثرة الشكر. إذ لا يكمل الإيمان بدونهما (والإيمان نصفان: نصف صبر ونصف شكر).
42.34-35
﴿ أو يوبقهن ﴾ أي: أو يهلكهن بالغرق ﴿ بما كسبوا ويعف عن كثير ﴾ وقوله تعالى: ﴿ ويعلم الذين يجادلون في آياتنا ما لهم من محيص ﴾ عطف على علة مقدرة مثل لينتقم منهم ﴿ ويعلم الذين يجادلون ﴾ أي: يخاصمون الرسول في آياته على توحيده أنهم ما لهم من محيد من عذابه.