42.44
﴿ ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده ﴾ أي: ومن خذله عن الرشاد، فليس له من ولي يليه، فيهديه لسبيل الصواب، ويسدده من بعد إضلال الله إياه ﴿ وترى الظالمين لما رأوا العذاب يقولون هل إلى مرد من سبيل ﴾ أي: رجعة إلى الدنيا. وذلك استعتاب منهم في غير وقته.
42.45-47
﴿ وتراهم يعرضون عليها ﴾ أي: النار ﴿ خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي ﴾ أي: من طرف قد خفي من ذله وصغاره ﴿ وقال الذين آمنوا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ﴾ أي: بالتعريض للعذاب المخلد، وتفويت النعيم المؤبد ﴿ ألا إن الظالمين في عذاب مقيم * وما كان لهم من أوليآء ينصرونهم من دون الله ومن يضلل الله فما له من سبيل * استجيبوا لربكم ﴾ أي: أجيبوا أيها الناس داعي الله وآمنوا به ﴿ من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله ﴾ أي: لا يرده الله بعد ما حكم به. ف " من " صلة (مرد) أو هي صلة ﴿ يأتي ﴾ أي: من قبل أن يأتي يوم الله لا يمكن رده ﴿ ما لكم من ملجأ يومئذ وما لكم من نكير ﴾ أي: إنكار لما اقترفتموه؛ لأنه محصي عليكم، أو نكير ينكر على الله في مؤاخذتكم.
42.48
﴿ فإن أعرضوا فمآ أرسلناك عليهم حفيظا ﴾ أي: رقيبا تحفظ عليهم أعمالهم وتحصيها ﴿ إن عليك إلا البلاغ ﴾ أي: إبلاغهم ما أرسلت به، فإذا فعلت فقد قضيت ما عليك ﴿ وإنآ إذآ أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم فإن الإنسان كفور ﴾ أي: جحود نعم ربه، فلا يذكر إلا البؤس والبلاء، ولا يتفكر إلا فيما أنزل به من الفساد والشقاء.