42.4
﴿ له ما في السموت وما في الأرض وهو العلي العظيم ﴾ خبران له. وعلى الوجوه السابقة، استئناف مقرر لعزته وحكمته. أفاده أبو السعود.
42.5-6
﴿ تكاد السموت يتفطرن من فوقهن ﴾ أي: يتشققن لتأثرهن من تجليات عظمته، ويتلاشين من علو قهره وسلطنته، يدل عليه مجيؤه بعد ﴿ العلي العظيم ﴾ أو من دعائهم له ولدا، كما في سورة مريم ﴿ والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض ﴾ أي: يسألون المغفرة لذنوب من في الأرض من المؤمنين به ﴿ ألا إن الله هو الغفور الرحيم * والذين اتخذوا من دونه أوليآء ﴾ أي: شركاء وأندادا ﴿ الله حفيظ عليهم ﴾ أي: رقيب على أفعالهم، يحفظ أعمالهم ليجازيهم بها يوم القيامة، ﴿ ومآ أنت عليهم بوكيل ﴾ أي: بموكل لحفظ أعمالهم، وإنما أنت منذر
فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب
[الرعد: 40].
42.7
﴿ وكذلك أوحينآ إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ﴾ أي: أهلها، وهي مكة ﴿ ومن حولها ﴾ أي: من العرب وسائر الناس ﴿ وتنذر يوم الجمع ﴾ أي: يوم القيامة الذي تكون فيه الفضيحة أعظم؛ لأنه يجمع فيه الخلائق ﴿ لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير ﴾ أي: منهم فريق في الجنة، وهم الذين آمنوا بالله، واتبعوا ما جاءهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفريق في السعير، أي: النار الموقدة المسعورة على أهلها، وهم الذين كفروا بالله، وخالفوا ما جاءهم به رسوله.