تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

34.42

﴿ فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفعا ولا ضرا ﴾ أي: لأن الأمر كله فيه لله؛ لأن الدار دار جزاء وهو المجازي وحده. قال أبو السعود: وهذا من جملة ما يقال للملائكة عند جوابهم بالتنزه والتبرؤ عما نسب إليهم الكفرة، يخاطبون بذلك على رؤوس الأشهاد، إظهارا لعجزهم وقصورهم عند عبدتهم، وتنصيصا على ما يوجب خيبة رجائهم بالكلية ﴿ ونقول للذين ظلموا ﴾ وهم المشركون ﴿ ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون ﴾.

ثم بين جملة أخرى من كفرانهم بقوله تعالى:

﴿ وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قالوا ما هذا إلا رجل يريد أن يصدكم... ﴾.

34.43

﴿ وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قالوا ما هذا ﴾ يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد آبآؤكم وقالوا ما هذآ ﴾ أي: القرآن الكريم ﴿ إلا إفك مفترى وقال الذين كفروا للحق لما جآءهم إن هذآ إلا سحر مبين ﴾.

34.44

﴿ ومآ آتيناهم من كتب يدرسونها ومآ أرسلنا إليهم قبلك من نذير ﴾ أي: ما أنزل الله على العرب من كتاب قبل القرآن، وما أرسل إليهم نبيا قبل محمد صلى الله عليه وسلم، وقد كانوا يودون ذلك ويقولون: لو جاءنا نذير أو أنزل علينا كتاب لكنا أهدى من غيرنا، فلما من الله عليهم بذلك كذبوه وجحدوه وعاندوه. ثم هددهم سبحانه بقوله:

﴿ وكذب الذين من قبلهم وما بلغوا معشار مآ ءاتيناهم فكذبوا... ﴾.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٣٩١