34.29-30
﴿ ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين * قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون ﴾ يعنون بالوعد المنذر به استهزاء، كقوله تعالى:
يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق
[الشورى: 18] وقوله:
وما نؤخره إلا لأجل معدود * يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد
[هود: 104-105].
34.31
﴿ وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه ﴾ وهو ما نزل قبل القرآن من كتبه تعالى ﴿ ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول ﴾ أي: يتجاذبون أطراف المحادثة ويتراجعونها بينهم، ثم أبدل من ﴿ يرجع ﴾ قوله: ﴿ يقول الذين استضعفوا ﴾ وهم الأتباع ﴿ للذين استكبروا ﴾ وهم قادتهم وسادتهم ﴿ لولا أنتم لكنا مؤمنين ﴾.
34.32
﴿ قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جآءكم بل كنتم مجرمين ﴾ أي: نحن ما فعلنا بكم أكثر من أنا دعوناكم فاتبعتمونا من غير دليل ولا برهان، وخالفتم الأدلة والبراهين والحجج التي جاءت بها الرسل لشهوتكم واختياركم لذلك.
34.33
﴿ وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر اليل والنهار ﴾ أي: مكركم فيهما وإغراؤكم وتمنيتكم لنا ﴿ إذ تأمروننآ أن نكفر بالله ونجعل له أندادا ﴾ أي: نظراء وآلهة معه ﴿ وأسروا ﴾ أي: الجميع من السادة والأتباع ﴿ الندامة لما رأوا العذاب وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا ﴾ وهي السلاسل التي تجمع أيديهم مع أعناقهم ﴿ هل يجزون إلا ما كانوا يعملون ﴾ أي: بأعمالهم كل بحسبه، للقادة عذاب بحسبهم، وللأتباع بحسبهم.