تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيملك بعدنا ملك عظيم

نبي لا يرخص في الحرام

ويملك بعده منهم ملوك

يدينوه القياد بكل رامي

ويملك بعدهم منا ملوك

يصير الملك فينا بانقسام

ويملك بعد قحطان نبي

تقي متحنث خير الأنام

يسمى أحمدا يا ليت أني

أعمر بعد مبعثه بعام

فأعضده وأحبوه بنصري

بكل مدجج وبكل رام

متى يظهر فكونوا ناصريه

ومن يلقه يبلغه سلامي

ذكر ذلك الهمداني في كتاب (الإكليل).

واختلفوا في قحطان. فقيل: إنه من سلالة إرم بن سام بن نوح. وقيل: من سلالة عابر وهو هود عليه السلام. وقيل: إنه من سلالة إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما الصلاة والسلام. وقد ذكر ذلك مستقصي الإمام الحافظ أبو عمر بن عبد البر النمري في كتاب (الإنباه على ذكر أصول القبائل الرواه).

قال ابن كثير: ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم في سبأ:

" كان رجلا من العرب "

يعني: العرب العاربة الذين كانوا قبل الخليل عليه الصلاة والسلام من سلالة سام بن نوح. وعلى القول الثالث، كان من سلالة الخليل عليه السلام، وليس هذا بالمشهور عندهم. والله أعلم.

ولكن في صحيح البخاري

" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بنفر من أسلم ينتضلون فقال: " ارموا، بني إسماعيل! فإن أباكم كان راميا "

وأسلم قبيلة من الأنصار. والأنصار أوسها وخزرجها من عرب اليمن. من سبأ، نزلت يثرب، لما تفرقت، كما مر.

ثم قال: ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: " ولد له عشرة " أي: كان من نسله هؤلاء العشرة الذين يرجع إليهم أصول القبائل من عرب اليمن، لا أنهم ولدوا من صلبه. بل منهم من بينه وبينه، الأبوان والثلاثة، والأقل والأكثر. كما هو مقرر مبين في مواضعه من كتب النسب.

﴿ إن في ذلك ﴾ أي: فيما ذكر من قصتهم، وما حل بهم من النقمة والعذاب، وتبديل النعمة وتحويل العافية على ما ارتكبوه من الكفر والآثام ﴿ لآيات ﴾ أي: لعبرا عظيمة ﴿ لكل صبار شكور ﴾ أي: شأنه الصبر عن الشهوات والهوى والآثام، والشكر على النعم، قال الأعشى من قصيدة:

ففي ذاك للمؤتسي أسوة

ومأرب عفى عليها العرم

رخام بنته لهم حمير

إذا جاء مواره لم يرم

فأروي الزروع وأعنابها

على سعة ماؤهم إذ قسم

فصاروا أيادي ما يقدرو

ن منه على شرب طفل فطم

محاسن التأويل · الصفحة ٢٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٣٨١