# قوي عند الشيخ القول الثاني لم يقتصر على قول (¬1) أكثر الرواة بل ذكر ما يدل على جواز العمل بكل من القولين، وعن مالك وابن القاسم في المدونة: لها أن تطلق نفسها ثلاثا (¬2).
قوله: . (وسقط صداقها قبل البناء) أي: فإن اختارت نفسها قبل البناء فلا صداق لها؛ لأنه فراق قبل الدخول جاء من قبلها، ومثله لا صداق فيه.
قوله: (والفراق إن قبضه السيد وكان عديما) أي: وكذلك يسقط الفراق إن (¬3) قبض السيد الصداق، وكان عديما؛ لأنه صار دينا على السيد، وهو عديم، ومثل هذا يرد عتقه، وإذا رد عتقه سقط اختيارها، وبقيت زوجة على حالها. المتيطي: وهذا القول هو المختار، وبه الحكم.
وقيل: يثبت لها الخيار (¬4)، وتباع، وقيل: يثبت (¬5)، ولا تباع، ويعد ذلك دينا طارئا بعد العتق لا قبله، واحترز بقوله: (وكان عديما) بما لو قبضه، وكان مليا، فإنه يرده وتبقى على (¬6) خيارها، ومثل ذلك: ما لو (¬7) كان عديما إلا أن الصداق بيده لم يفت.
قوله: (وبعده لها كما لو رضيت، وهي مفوضة بما فرضه بعد عتقها لها) أي: فإن اختارت نفسها (¬8) فإن الصداق يكون لها؛ لأنها قد استحقته بالبناء، والفراق متأخر عن ذلك، ومثله ما إذا أعتقها السيد قبل فرض الصداق، وهي مفوضة، ثم فرض لها بعد العتق، ورضيت بالمقام معه، وقاله في المدونة (¬9).
قوله: (إلا أن يأخذه السيد، أو يشترطه) هو راجع إلي قوله: (وبعده لها) (¬10)، ابن