تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بالألف، وقامت على التزويج بالألفين فإن للمرأة تحليف الزوج أنه لم يأمر الوكيل إلا بالألف (¬1)، فإن نكل لزمه النكاح بالألفين، وإن حلف قيل للمرأة: إما أن ترضي (¬2) بذلك، وإلا فسخ النكاح؛ فإن قامت البينة (¬3) على التوكيل بالألف، ولم تقم بينة (¬4) على التزويج بالألفين، فإن للزوج تحليف المرأة أنها لم ترض بالألف؛ فإن نكلت لزمها النكاح بالألف، وإن حلفت قيل له: إما أن ترضى بالألفين، وإلا انفسخ النكاح.

قوله: (إن لم تقم بينة) أي: بالأمرين (¬5)، وأما إن قامت على ذلك (¬6) فلا يمين، وهو ظاهر.

قوله: (ولا ترد إن اتهمه) هذا هو المشهور؛ لأن أيمان التهمة لا ترد، أما إذا حقق على صاحبه الدعوى بأن قالت المرأة: أنا أتحقق أنك أمرته بألفين، أو قال الزوج (¬7): أنا أتحقق أن العقد وقع بألف، فإن اليمين حينئذ تنقلب على المدعي، وهو ظاهر، وفاعل (اتهمه) عائد على أحد الزوجين لا بعينه، وكذلك الضمير فيه.

قوله: (ورجح بداءة حلف الزوج ما أمره إلا بألف ثم للمرأة الفسخ إن قامت بينة على التزويج بالألفين وإلا فكالاختلاف في الصداق) يريد: أن الزوج يحلف أولا أنه ما أمر الرسول أن يزوجه إلا بألف، ابن يونس: فإذا حلف قيل للمرأة: إن رضيت بألف، وإلا فرق بينكما، فإن نكل الزوج عن اليمين لزمه النكاح بالألفين، وهذا إذا كان على عقد الرسول بالألفين بينة، وإن لم تكن فالحكم كاختلاف الزوجين في الصداق قبل البناء، تحلف هي أن العقد كان بالألفين، ثم يقال له: ترضى بذلك، أو تحلف إنك ما أمرته إلا بألف، ويفسخ النكاح إن لم ترض الزوجة بالألف (¬8).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٣٩