# الوكيل (¬1) لو نكل عن اليمين لم يحكم عليه إلا بعد يمين الزوج (¬2)، والزوج قد نكل حين لم تحلف المرأة (¬3)، وإلى هذين القولين أشار بقوله: (وفي تحليف الزوج له إن نكل وغرم الألف الثانية قولان) وقول محمد عندي هو ظاهر.
قوله: (وإن لم يدخل ورضي أحدهما لزم الآخر) أي: فإن لم يدخل الزوج حتى علم بالتعدي؛ فإن رضي أن يدفع الألفين لزم الزوجة ذلك، وثبت النكاح (¬4)؛ وإلا فإن رضيت هي بالألف لزمه ذلك، وثبت النكاح أيضا، وإليه أشار بقوله: (ورضي أحدهما لزم الآخر) يريد: إذا قامت البينة على التوكيل بالألف، وعلى التزويج بالألفين، أو تصادقا على ذلك، أو التصادق في أحد الأمرين (¬5)، وقامت البينة على الآخر، فإن لم يرض واحد منهما فسخ النكاح (¬6).
قوله: (لا إن التزم الوكيل الألف) أي فإن النكاح لا يلزم الزوج، وقاله في المدونة (¬7)، يريد لأن ذلك عطية من الوكيل، فلا يلزم الزوج قبولها، وأيضا فإن فيه ضررا من زيادة النفقة؛ لأن من صداقها ألفان أكثر نفقة ممن صداقها ألف، هكذا قيل، وفيه عندي نظر، وذكر ابن بشير قولا بلزوم ذلك للزوج (¬8).
قوله: (ولكل تحليف الآخر فيما يفيد إقراره) أي: ولكل من الزوجين أن يحلف صاحبه على دعواه، يريد: إذا لم تقم بينة لا على التوكيل بألف، ولا على التزويج بألفين، أو قامت على أحدهما دون الآخر، فأما إذا لم تقم بينة (¬9) على شيء من الأمرين فإن الحكم في ذلك كاختلاف الزوجين قبل البناء، وسيأتي. وإن لم تقم على التوكيل بينة