# قبل البناء، ويثبت بعده بصداق المثل، وتسقط الخدمة إلا أن يكون خدم؛ فيرجع بقيمة ذلك وعنه في الإحجاج الفسخ قبل البناء، والإمضاء بعده بصداق المثل؛ إلا أن يكون مع الحجة (¬1) غيرها فيجوز، وقال غيره من أصحاب مالك: إن ذلك جائز؛ لأنه يرجع (¬2) إلى حجة مثلها في النفقة، والكراء، والمصلحة كالتزويج على شورة مثلها، أو صداق مثلها، أو يكون لها الوسط، وانعقد الإجماع على كراهة المغالاة في الصداق، وقد تقدم ما نقلناه (¬3) عن مالك من (¬4) كرا هة تأجيله، وأنه مخالف لأنكحة السلف.
qوإن أمره بألف عينها أولا فزوجه بألفين؛ فإن دخل فعلى الزوج ألف وغرم الوكيل ألفا إن تعدى بإقرار أو بينة، وإلا فتحلف هي إن حلف الزوج، وفي تحليف الزوج له إن نكل وغرم الألف الثانية قولان، وإن لم يدخل ورضي أحدهما: لزم الآخر؛ لا إن التزم الوكيل الألف، ولكل تحليف الآخر فيما يفيد إقراره، إن لم تقم بينة، ولا ترد إن اتهمه، ورجح بداءة حلف الزوج ما أمره إلا بألف، ثم للمرأة الفسخ إن قامت بينة على التزويج بالألفين، وإلا فكالاختلاف في الصداق.
zقوله: (وإن أمره بألف عينها أولا فزوجه بألفين فإن دخل فعلى الزوج ألف وغرم الوكيل ألفا) هذا شروع منه في حكم التوكيل في التزويج والتعدي فيه، ومعنى كلامه أن الرجل إذا أمر (¬5) غيره أن يزوجه بألف سواء عين له الزوجة أم لا فزوجه بألفين، فإن دخل يريد، ولم يعلم واحد من الزوجين بالتعدي، فإن الزوج يلزمه ألف، ويغرم الوكيل الألف الباقية، وقاله في المدونة (¬6)، وقال عبد الملك: يلزم الزوج صداق المثل (¬7)، وينبغي أن يقيد بما إذا لم ينقص عن ألف، ولم يزد على الألفين، وما ذكره من