# يختلف قول مالك في المسمى لها أنه لا يفسخ بعد البناء (¬1)، واشار بقوله: (وعلى حرية ولد الأمة أبدا) إلى أن الحكم في نكاح الشغار أنه يفسخ أبدا، وكذلك إذا زوج أمته على أن ولدها يكون حرا، قال في المدونة: ولا يقر هذا النكاح (¬2)، وحكي في البيان: الاتفاق على فسخه مطلقا، قال: ولا يبعد دخول الخلاف في أنه يفسخ قبل البناء فقط، لأنه فسد لشرط فيه، ولعله إنما فسخ، لكونه من بيع الأجنة (¬3) بما زاد في الصداق، ومثله ما في العتبية: أن من زوج أمته (¬4) على أن (¬5) أول ولد تلده حر أنه يفسخ مطلقا (¬6)، وقال عبد الملك: إن لم يعثر على ذلك حتى ولدته (¬7) فلا يفسخ لذهاب الشرط (¬8)، فإن زوجها من عبد غيره، وشرط أن يكون الولد بينهما، فروى محمد أنه يفسخ مطلقا (¬9)، وحكى أبو الفرج أنه يفرق (¬10) بينهما (¬11).
قوله: (ولها في الوجه، ومائة وخمر، أو مائة نقدا ومائة، لموت أو فراق- الأكثر من المسمى، وصداق المثل، ولو زاد على الجميع) يريد: أن الواجب لكل واحدة من المرأتين في وجه الشغار، وفيما إذا زوجت (¬12) بمائة وخمر، أو بمائة نقدا ومائة (¬13) إلى موت أو فراق -الأكثر من المسمى، وصداق المثل، والمشهور في وجه الشغار ما ذكر، وقيل: لها صداق المثل، وسواء دخل بها أم لا، وقال ابن لبابة كالأول: إن دخل بهما، وإن دخل