تخطَّ إلى المحتوى

# من الحديث، وحكى القاضي الإجماع على تحريمه (¬1)، قال: واختلف مشايخنا في علة ذلك هل لفساد عقده، أو لفساد صداقه، أو لفسادهما معا، أو لعروه (¬2) عن الصداق، وانظر كلامه (¬3) في الشرح الكبير (¬4)، وجعل أهل المذهب الشغار على ثلاثة أقسام: وجه الشغار، وصريحه، ومركب منهما؛ فالأول أن يقول الرجل للآخر: زوجني أختك (¬5) أو أمتك (¬6) بمائة دينار على أن أزوجك أختي أو أمتي (¬7) بمائة دينار، وهو مراده بما ذكر (¬8)، والثاني أن يقول: زوجني بغير شيء على أن أزوجك بغير شيء، وإليه أشار بقوله: (وإن لم يسم فصريحه)، والثالث: أن يسمي لواحدة دون أخرى، وإليه أشار بقوله: (وإن في واحدة).

وأما قوله: (وفسخ فيه) (¬9) فإشارة إلى أن هذا النكاح يفسخ على كل حال، ولهذا قال: (وإن في واحدة)؛ أي: وإن كان الشغار في واحدة، والأخرى قد سمي لها، وهذا هو المشهور، والفسخ فيه، وإن ولدت الأولاد، وعن مالك: إمضاؤه بالدخول (¬10)، وأخذ السيوري وابن شبلون قولا بإمضائه بالعقد من قوله في المدونة: أن فيه الميراث، ويفسخ بطلاق (¬11)، وقال ابن أبي حازم: لا يفسخ نكاح من سمي لها (¬12)، وفي البيان: لم

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.