قوله: (أو بمعين بعيد كخراسان من الأندلس) أي: وكذلك يفسخ النكاح إذا كان الصداق شيئا معينا غائبا غيبة بعيدة كخراسان من الأندلس (¬1)، ونحوه لابن القاسم في الموازية، وقال في مسيرة شهر ونحوه: ذلك (¬2) جائز (¬3) والضمان من الزوج حتى تقبضه المرأة (¬4)، وإلى هذا أشار بقوله: (وجاز كمصر من المدينة)، ولأصبغ: إنما بين أفريقية والمدينة قريب، وقال ابن حبيب: لا خير فيه ويفسخ. محمد: ولا فرق في ذلك بين العبد، والدار (¬5).
قوله: (لا بشرط الدخول قبله) يريد أن الجواز فيما بين مصر والمدينة ونحوهما مقيد بأن لا يشترط الزوج الدخول قبل قبض الغائب (¬6). ابن بشير: وهو المشهور، وقيل: يصح؛ لأن النكاح مبني على المكارمة، وفهم عبد الحق كلام ابن القاسم على منع الدخول مطلقا بشرط، و (¬7) غيره (¬8).
قوله: (إلا القريب جدا) أي: فإن اشتراط (¬9) الدخول فيه جائز، ولم أر فيه خلافا.
قوله: (وضمنته بعد القبض إن فات (¬10)) أي: فإن قبضت شيئا مما تقدم، يريد: إذا كان متمولا فتضمنه كما تضمنه في البيع الفاسد بالقبض، ولا تضمنه بالعقد، وهذا هو المشهور، وقيل: لا ضمان عليها مطلقا، ويفوت بما يفوت به البيع الفاسد من حوالة سوق (¬11) فأعلى.