قوله: (وتقرر بوطء، وإن حرم) يريد: أن الصداق كله يتقرر بالوطء، وإن حرم كما لو وطئها، وهي صائمة، أو محرمة، أو معتكفة، أوفي الحيض، أو النفاس، يريد بشرط بلوغ الزوج الحلم، وإطاقة الزوجة الوطء.
قوله: (وموت واحد) أي: واحد من الزوجين. ابن عبد السلام: وهل يتصور (¬1) موتهما معا سببا لتقرر الصداق إن (¬2) اتفق؟ فيه نظر.
قوله: (وإقامة سنة) أي: بعد الدخول على المشهور، وعن مالك: ليس لها إلا نصف الصداق. وقيل: لها النصف وتعاض؛ لتلذذه، وتحديد الإقامة بسنة هو مذهب المدونة (¬3). وقيل: إنما يتحدد ذلك بالعرف، فما (¬4) كان طولا تقرر به الصداق كله، وإلا فلا.
قوله: (وصدقت في خلوة الاهتداء، وإن بمانع شرعي) يريد: أن المرأة إذا ادعت المسيس، وأنكره الرجل فإنها تصدق إن خلا بها خلوة الاهتداء؛ أي: خلا بينه وبينها، والمعروف كما قال: أنها تصدق، ولو كان بها مانع شرعي من الوطء، كما لو كانت صائمة، أو محرمة، أو معتكفة، أو حائضا، أو نفساء، ورأى بعضهم: أنها غير مصدقة بالنسبة إلى الرجل الصالح الذي لا يليق به ذلك.
محمد: ولابد من يمينها، فإن نكلت حلف الزوج، ولزمه نصف الصداق فقط.
وعن ابن القاسم: أنها مصدقة من غير يمين (¬5).
قوله: (وفي نفيه، وإن سفيهة، وأمة) يريد: أن المرأة كما تصدق في دعوى المسيس كذلك تصدق في نفيه، وإن كانت سفيهة، أو أمة، وهو المشهور؛ لأن ذلك لا يعلم (¬6) إلا من قبلها (¬7)، وقال سحنون: لا يصدقان، وقال مطرف: لا تصدق السفيهة، ولا