تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (يوم الحكم) إشارة إلى أن قيمة الولد إنما تعتبر يوم الحكم حتى أن الولد لو مات قبل ذلك لم تجب فيه قيمة؛ لأنه معدوم حينئذ، وقال (¬1) المغيرة ونسبه ابن رشد لأشهب: أن (¬2) العبرة في القيمة بيوم الولادة (¬3)، وخرج بعضهم: أن العبرة بيوم القيام من أحد الأقوال في الأمة المستحقة (¬4).

قوله: (إلا لكجده) أي: فإن كانت الأمة الغارة لجد الولد كأن يكون المغرور ابن سيد الأمة فلا قيمة على المغرور؛ لأن ولده يعتق على جده لو ملكه، ومثل هذا ما إذا كانت الأمة الغارة لابن المغرور، فإن ولده يكون أخا لسيد أمه (¬5)، ولهذا أدخل الكاف على قوله: (لكجده) تنبيها على أن ذلك لا يختص بأمة الجد بك كل من يعتق عليه الولد.

قوله: (ولا ولاء له) أي: للجد، ونحوه؛ لأن الولد حر بالأصالة لا (¬6) بإعتاقه.

قوله: (وعلى الغرر في أم الولد، والمدبرة) أي: وكذلك تجب القيمة على غررها في ولدي (¬7) أم الولد والمدبرة، فأما ولد أم (¬8) الولد فيقوم على غرره لو جاز بيعه؛ لاحتمال موته قبل سيد أمه فيموت رقيقا، أو يموت سيد أمه قبله (¬9) فيكون حرا، وهو المشهور، وقال عبد الملك: يغرم قيمته عبدا، وعن مالك: إن كان صغيرا لا خدمة فيه فلا شيء على الأب، وإن طاق الخدمة غرم أجرته كل يوم، وإن مات قبل أن يبلغ فلا شيء عليه، وإن (¬10) كان رجلا فعليه من الأجرة من يوم استحق، مطرف: وإن مرض لم يكن عليه شيء حتى يصح (¬11)، وأما ولد المدبرة فيقوم أيضا على غرره؛ لاحتمال أن يموت السيد

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٦٦٩