# وقاله في المدونة؛ أي: ليعالج فيها (¬1)، فإن صح وإلا فرق بينهما إن شاء الآخر.
قوله: (وفي برص وجذام رجي برؤهما) هكذا قال ابن القاسم في الأجذم: أنه يؤجل سنة إذا رجي برؤه، وهي رواية عن مالك، فإن حصل له (¬2) برؤه، وإلا فرق بينهما (¬3)، ولم ير أشهب لها خيارا (¬4)، وإن كان المجنون لا يفيق من جنونه أصلا، وقال في الأجذم: لا رد لها به وإن تفاحش، وغضت الأبصار دونه، وانظر (¬5) هل يقاس التأجيل في البرص على التأجيل في الجذام، أم لا (¬6)؟ فإني لم أر ذلك منصوصا في البرص.
قوله: (سنة) هو راجع إلى المسائل الثلاث.
قوله: (وبغيرها إن شرط السلامة) أي: وكذلك يثبت الخيار لأحد الزوجين بغير هذه العيوب السابقة إذا شرط السلامة منه، فلو تبين أن المرأة ابنة زنا، أو قد أزيلت بكارتها بزنا، فلا خيار للزوج إلا أن يشرط السلامة من ذلك، فله الخيار. اللخمي: قولا واحدا (¬7).
قوله: (ولو بوصف الولي عند الخطبة) يشير بذلك إلى ما قال في البيان: لا اختلاف أعلمه فيما إذا قال الخاطب للولي: قد قيل: إن وليتك سوداء، أو عوراء، فقال: كذب من قال (¬8)، بل هي بيضاء، إن ذلك شرط، ويردها بذلك. قال: وإنما اختلف إذا وصفها عند الخطبة بلا سبب فقيل: ذلك لازم للزوج، ولا كلام له، وهو قول أصبغ (¬9)، واختاره محمد، وهو مذهب ابن القاسم في (¬10) رواية يحيى عنه، وقيل: إن شاء فارق، ولا شيء عليه إن لم يدخل، وإن شاء تقدم، وعليه الصداق (¬11).