قوله: (قبل العقد) أي: يثبت الخيار بالعيوب المذكورة إذا كانت موجودة قبل العقد، فأما إن حدثت بعده فلا خيار للرجل؛ لأنها مصيبة نزلت به، وفي ثبوته للمرأة خلاف، ففي البيان لها الرد بالجذام البين، وقال أشهب: لا ترد به إلا إذا تفاحش (¬1)، ولا يمكن النظر إليه، والبرص المضر موجب لخيارها، وإليه، وإلى ما في البيان أشار بقوله: (ولها فقط الرد بالجذام البين، والبرص المضر الحادثين بعده) وحصل ابن شاس في ثبوت خيارها في العيوب الأربعة إذا حدثت بعد (¬2) العقد أربعة أقوال (¬3).
قوله: (لا بكاعتراض) أي: فإنه إذا حدث لا يكون موجبا لخيار المرأة، وكذلك الجب، والخصاء (¬4)، ولهذا أتى بكاف التشبيه.
قوله: (وبجنونهما) معطوف على قوله: (ببرص) والمعنى: أن الخيار يثبت لكل من الزوجين بجنون الآخر كما يثبت بالبرص، وسواء كان الجنون بصرع، أو وسواس، وبذلك فسره الباجي (¬5)، ولا يشترط استغراقه بجميع الأوقات بل يكفي بعضها، اللخمي (¬6): ولو كان يحصل رأس كل شهر، ويسلم فيما بين ذلك (¬7)، وهو مراده بقوله: (وإن مرة في الشهر)؛ لأن النفوس تنفر من المصروع، وتخافه.
اللخمي: وكذلك إذا حدث بعد العقد، وقبل الدخول (¬8)، وإليه أشار بقوله: (قبل الدخول) لكن كلام اللخمي إنما هو في جنون الرجل، وظاهر كلامه هنا: الإطلاق (¬9).
قوله: (وبعده أجلا فيه) أي: وإن حدث الجنون بعد الدخول أجل من به ذلك سنة،