تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (كهبتها لعبد لينتزعها) أي: وكذلك لا يفسخ النكاح (¬1) إذا وهب السيد الأمة لعبده لينتزعها السيد قاصدا بذلك أن يحلها (¬2) لنفسه أو لغيره أو ليحرمها على الزوج، وقاله ابن نافع في المدونة وزاد: ولا يجوز ذلك له (¬3)؛ يريد: لأنه قصد بذلك إضرار الزوج بإخراج زوجته عنه، وقال أصبغ: يكره فإن فعل ذلك (¬4) جاز، وقال عبد الملك: إن كان مثله يملك مثلها فذلك له وينفسخ النكاح، وقال ابن عبد الحكم (¬5): إن قصد الفرقة (¬6) بذلك (¬7) لم ينفسخ (¬8). ابن شاس عن ابن محرز: وهذه المسألة تدل على أن للسيد أن يكره عبده على قبول الهبة، ولولا ذلك لم يكن لهبة السيد تأثير ولا (¬9) كان يعتبر (¬10) قصده فيها (¬11)، ولكن لما كان له جبره اعتبر في الكتاب (¬12) قصده وحمل الأمر على إرادته، فإن صحت إرادته صحت هبته وفسخ (¬13) النكاح، وإن لم تسلم (¬14) إرادته بطلت هبته وثبت النكاح، وإلى هذا أشار بقوله: (فأخذ منه جبر العبد على الهبة) أي: فأخذ من هذه المسألة أن للسيد أن يجبر عبده على قبول ما وهب له.

قوله: (وملك أب جارية ابنه بتلذذه) أي: بوطء أو غيره، وسواء كان ذلك بنكاح أو غيره؛ لأن له التصرف وشبهة الملك في مال ولده.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٦٢٢