تخطَّ إلى المحتوى

# والأمهات وإن علوا، وفصوله من له عليه ولادة مباشرة أو بواسطة وإن سفلت، فيشمل الأبناء والبنات.

قوله: (ولو خلقت من مائه) يشير به إلى أن الرجل إذا زنى بامرأة فحملت منه بابنة فإنها تحرم عليه، كما يحرم عليه من بناته من ثبت نسبها منه؛ لأن الجميع خلقن من مائه، وهو المشهور، وقال ابن الماجشون: لا تحرم (¬1)، ومال إليه بعض الأشياخ.

قوله: (وزوجتهما) أي: وكذلك يحرم على الشخص زوجة أصوله وفصوله، فلا يتزوج امرأة تزوجها أحد من آبائه وإن علوا، أو بنيه وإن سفلوا.

قوله: (وفصول أول أصوله) أي: وهكذا (¬2) يحرم عليه فصول أول أصوله (¬3) وهم الإخوة والأخوات من أي الجهات كانوا وأولادهم وإن سفلوا، لأنهم أولاد إخوة (¬4)، واحترز من فصول ثاني الأصول، وثالثها وإن علا ذلك؛ لأنهم أولاد الأعمام والعمات وأولاد الأخوال (¬5) والخالات وهن مباحات.

قوله: (وأول فصل من كل أصل) أي: وهكذا يحرم عليه الفصل الأول من كل أصل، أي: ما عدا الأصل الأول، لأن الأصل الذي يلي الأصل الأول هو الجد الأقرب والجدة القربى، وابن الأول عم أو خال، وابنته عمة أو خالة وابن (¬6) الجدة المذكورة وابنتها كذلك (¬7) وهو أول الفصول، والتحريم مقصور عليهم، وأما أولادهم فهم (¬8) حلال كما علمت، ثم الكلام في فصل الأصل الثالث والرابع فصاعدا كالكلام فيما قبلهما.

قوله: (وأصول زوجته) أي: ومما يحرم على الرجل أصول زوجته، وهم أمهاتها وإن

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.