قوله: (إن لم يغرا) يحتمل أن يقرأ (¬1) بالبناء للفاعل، ويكون معناه أن المرأة تتبعهما بالباقي إن لم يغراها بأن قال العبد: أنا رقيق، وقال الآخر: أنا مكاتب، لكن مفهومه أنها لا تتبعهما إن غراها وليس كذلك، وإنما اقتصر (¬2) على ذلك؛ لأنه الوجه الذي يتوهم معه (¬3) عدم الإتباع، ولو قال: وإن لم يغراها لكان أحسن؛ إخراجا للكلام على صيغة المبالغة، ويكون معناه أنهما يتبعان مطلقا، وإليه ذهب أبو بكر بن عبد الرحمن وصاحب النكت وغيرهما، وقال أبو عمران: تتبعهما إن غراها ولا تتبعهما إن أخبراها بحالهما، ولم يذكر المتيطي غيره، واختصر ابن أبي زيد وابن أبي زمنين والبراذعي المدونة عليه (¬4)، ويحتمل أن يقرآ (¬5) بالبناء للمفعول، ويكون معناه أنها (¬6) تتبعهما بشرط ألا يتزوجا مغرورين بوجه من الوجوه الذي يتصور فيه غرورهما.
قوله: (إن لم يبطله سيد) يريد أن الإتباع مشروط بعدم إبطال السيد لما في ذمة العبد، فإن أبطله فلا يتبع بعد عتقه بشيء.
قوله: (أو سلطان) أي: وكذا لا يتبع إذا أبطل السلطان ما في ذمته (¬7)، وقاله في المدونة (¬8)، وحمله أبو الحسن الصغير على أن السيد كان غائبا، وقيل: معناه لعل السيد طلب من السلطان إسقاطه (¬9).
قوله: (وله الإجازة إن قرب ولم يرد الفسخ) يشير إلى قوله في المدونة: وإذا كلم السيد في إجازته فامتنع أن يجيز ثم أجاز، فإن أراد بأول قوله فسخا تم الفسخ، وإن أراد أنه لم يرض ثم أجاز فذلك جائز إن كان قريبا (¬10)، وإنما اشترط القرب؛ لأن عدم