تخطَّ إلى المحتوى

# ولا يستطيعان رجوعا فيه فهو كنكاح (¬1) المتعة، قال: ولو كانا بعد الشهر بالخيار، وإنما قصد أن يفعلا (¬2) ذلك على جهة الوعد لا التزام ذلك، لم يكن فاسدا.

قوله: (وهو طلاق إن اختلف فيه كمحرم وشغار) أي: والفسخ بطلاق إن كان النكاح مما اختلف فيه كنكاح المحرم ونكاح الشغار، وهذا هو المشهور، ورجع إليه مالك (¬3)، وقيل: يفسخ بغير طلاق.

قوله: (والتحريم بعقده ووطئه، وفيه الإرث) أي: ويقع التحريم بعقده ووطئه، والمراد تحريم المصاهرة، فتحرم على آبائه وأبنائه وتحرم عليه أمهاتها وبناتها (¬4)، وإنما ذكر التحريم بالوطء (¬5) بعد أن ذكر أن التحريم يقع بالعقد؛ ليرتب عليه ما بعده من لزوم الإرث؛ إذ لا ميراث (¬6) فيما فسخ قبل الوطء، وأما إذا فسخ بعده ومات أحد الزوجين في العدة أو قبل الفسخ فالميراث ثابت بينهما، إلا أن يمنع منه مانع كما إذا كان الفسخ لحق الورثة، كنكاح المريض؛ لأنا إنما فسخناه (¬7) لأجل الإرث، واليه أشار بقوله: (إلا نكاح المريض).

قوله: (وإنكاح العبد والمرأة) هو معطوف على قوله: (كمحرم وشغار)، ومراده أن العبد (¬8) إذا تولى العقد من جهة المرأة، أو تولته المرأة على نفسها أو على غيرها من النساء، فإنه يفسخ بطلاق أيضا؛ للاختلاف في صحته وفساده بين العلماء.

قوله: (لا إن اتفق على فساده، فلا طلاق ولا إرث) يريد أن النكاح المتفق على فساده يقع الفسخ فيه (¬9) بغير طلاق، فلا طلاق (¬10) ولا إرث.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.