تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يلي عقد وليته الكافرة إذا زوجت لمسلم -يعني: أو كافر- فإن عقد عليها وليها المسلم لكافر (¬1) مضى، وهو معنى قوله: (ترك). ابن القاسم: وقد ظلم المسلم نفسه لما أعان على ذلك (¬2).

قوله: (وعقد السفيه ذو الرأي بإذن وليه) يريد أن السفيه هو الذي يتولى العقد بنفسه بإذن وليه إذا كان ذا رأي؛ أي: وإن كان ضعيف الرأي فلا، وهو قول ابن القاسم في الموازية. وقال أشهب: إن لم يكن عليه حجر من وصي ولا حاكم عقد. وقال ابن وهب: يعقد وليه، ويستحب له أن يحضره، فإن لم يكن له ولي فعقده ماض إن كان صوابا (¬3).

قوله: (وصح توكيل زوج الجميع) يريد أن جميع من تقدم ممن لا يجوز لهم عقد النكاح من جهة المرأة لنقص فيهم يجوز أن يكونوا وكلاء من جهة الزوج، فيباشرون الطرف الآخر، وهو الأصح، وقيل: لا يصح عقده، لكن أنكر بعض الأشياخ وجود هذا القول في المذهب.

قوله: (لا ولي إلا كهو) أي: لا (¬4) ولي الزوجة، فإنه لا يوكل إلا من يكون مثله (¬5) ممن (¬6) يصح أن يكون وليا لها في استكمال الشروط.

قوله: (وعليه الإجابة لكفؤ) يعني أن الولي يجب عليه إجابة المرأة إذا دعت إلى كفؤ معين. يريد: مع كونها بالغا.

قوله: (وكفؤها أولى) يريد أن الولي إذا عين كفؤا وعينت المرأة كفؤا غيره، فإن كفؤها أولى من كفؤ الولي، ولهذا قال: (فيأمره الحاكم) أي: فبسبب كون كفؤ المرأة أولى يأمره الحاكم بإجابة المرأة، فإن زوجها فلا كلام وإلا عد عاضلا، وزوجها حينئذ السلطان، وهو مراده بقوله: (ثم زوج) أي: الحاكم، قال في العدة (¬7): وإن شاء رده إلى

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٥٧١