# وقوله: ولا يجوز على غير ابتغاء الفضل إذا رده السيد (¬1)، يدل على أن السيد لو رضي ذلك جاز، ولا يؤخذ من كلامه هنا.
قوله: (ومنع إحرام من أحد الثلاثة) يريد أن الإحرام إذا كان (¬2) أحد الثلاثة وهم الزوج والزوجة والولي متلبسا به فإنه يمنع من صحة عقد النكاح، وسواء كان إحرامه (¬3) بعمرة أو حج، وإلى هذا (¬4) ذهب الجمهور من الصحابة ومن بعدهم، وهو مذهب مالك والشافعي، وقيل: لا يمنع، وهو مذهب أبي حنيفة وجماعة (¬5).
قوله: (ككفر لمسلمة) أي: وكذلك كفر ولي (¬6) المسلمة يسلب ولايته عنها (¬7) , ويمنع صحة إنكاحه لها، وقيل: إن كان كافرا من أهل الجزية فله الولاء (¬8) عليها وإلا فلا كالمرتد والحربي، حكاه ابن الحاجب (¬9)، وأنكر وجوده غير واحد من الأشياخ وأثبته بعضهم. وأشار بقوله: (وعكسه (¬10)) إلى أن الحكم الذي تقدم موجود في عكس المسألة (¬11) السابقة، وهو أن يكون الولي مسلما والمرأة كافرة، وهو المشهور، وقيل: له الولاية عليها. وقال ابن وهب: يزوجها من مسلم لا كافر (¬12). وقال ابن حبيب: يزوجها من نصراني إذا لم تكن من نساء أهل الجزية (¬13). وحصل في البيان فيها ثلاثة أقوال، يفرق في الثالث بين أن تكون من أهل الصلح فلا ولاية للمسلم عليها وإلا كان