# واختلف هل ينعقد بكل لفظ (¬1) يقتضي التمليك المؤبد كالبيع ونحوه؟ فحكى عبد الوهاب انعقاده بذلك (¬2)، وهو قول الأكثر خلافا للمغيرة وابن دينار، ونحوه في المقدمات (¬3)، وإلى هذا أشار بقوله: (وهل بكل لفظ يقتضي البقاء مدة الحياة كبعت؟ تردد) ولا (¬4) ينعقد بلفظ الإجارة والعارية والرهن والوصية لاقتضاء الأولين التوقيت والثالث التوثق دون التمليك (¬5)، وعدم لزوم الرابع.
قوله: (وكقبلت) هذه الصيغة من جهة (¬6) الزوج وهي أن يقول: قبلت ونحوه بعد قول الولي: أنكحتك أو زوجتك، وإنما أدخل كاف التشبيه بها كلامه تنبيها على عدم اختصاص هذه اللفظة بذلك، بل وكذلك: رضيت واخترت، ونحوهما مما يدل على القبول.
قوله: (وبزوجني فيفعل) يريد أن الترتيب المتقدم وهو أن يكون كلام الولي متقدما على كلام الزوج ليس بشرط؛ بل لو بدأ (¬7) الزوج بذلك ثم أجابه الولي بما يقتضي ذلك صح (¬8).
قوله: (ولزم وإن لم يرض) أي: فلو قال الخاطب: لا أرضى، فقد لزمه النكاح، وقاله في الجواهر (¬9).
قوله: (وجبر المالك أمة وعبدا بلا إضرار) لما كان الولي على ضربين -مجبر وغير مجبر- شرع في بيانه وذكر أن المجبر الأب بها المجنونة والبكر الصغيرة ونحوهما مما (¬10) سيأتي، والسيد في أمته وعبده، وغير المجبر ما عداهما، فالسيد يجبر أمته