# فوض في ذلك إلى عروة فخطب واختصر، فقال: الله حق (¬1) ومحمد رسوله، وقد خطب فلان فلانة، وقد زوجته إياها على بركة الله وشرطه (¬2).
قوله: (وذكر المساوئ) يعني أنه تجوز الغيبة في ذكر مساوئ الخاطب (¬3) للحذر ولقوله - عليه السلام - لزينب: "أما معاوية فصعلوك لا مال له، وأما أبو جهم فلا يضع العصا عن (¬4) عاتقه" (¬5). نقله ابن شاس (¬6).
قوله: (وكره عدة من أحدهما) هذا مما لا خلاف فيه، قاله (¬7) ابن رشد (¬8)، وأما المواعدة منهما جميعا (¬9) فهي حرام كما تقدم.
قوله: (وتزويج زانية) أي: وكذا يكره تزويج المرأة الزانية. مالك: ولا أراه حراما، وقال ابن حبيب: لا يجوز تزويج المرأة الزانية المجاهرة (¬10).
قوله: (أو مصرح لها بعدها) أي: ومما يكره أيضا تزويج المرأة المصرح لها بالخطبة في العدة وعقد عليها بعدها؛ لأن ذلك ليس نكاحا في العدة.
قوله: (وندب فراقها) أي: فراق الزانية أو (¬11) المصرح لها. ابن حبيب: ويستحب لمن تحته امرأة تزني أن يفارقها، فإن ابتلي بحبها حبسها (¬12). وقيل: يجب عليه فراق المصرح لها، حكاه في المنتقى (¬13).