قوله: (أو بملك) هو معطوف على قوله: (بوطء نكاح (¬1)) المفهوم مما تقدم؛ أي: وكذا يتأبد تحريم المعتدة إذا وطئت في عدتها بملك كما إذا طلقت الأمة أو مات عنها زوجها فوطئها سيدها أو مشتريها قبل انقضاء العدة، وقيل: لا يتأبد.
قوله: (كعكسه) أي: كما إذا وطئت الأمة في استبرائها من سيدها أو غيره بنكاح أو غيره، فإن تحريمها يتأبد على الزوج، وقيل: لا يتأبد.
قوله: (لا بعقد) أي: فإنها لا تحرم به إن وقع في العدة من غير وطء، وهذا (¬2) قول مالك في المدونة (¬3)، فإذا فرق بينهما قبل الدخول كان له أن يخطبها بعد العدة، وذكر عبد الوهاب أنها تحرم به ولم يعزه (¬4)، ونقله اللخمي عن مالك (¬5).
قوله: (أو بزنى) أي: إذا زنى بها في العدة فإنها لا تحرم على الزاني، بل يجوز له أن يتزوجها إذا حلت؛ لأنه لم يرد بالزنى تعجيل شيء.
قوله: (أو بملك عن ملك) أي: كما إذا كانت الأمة مستبرأة من ملك (¬6) فيطؤها المالك الثاني فإنها لا تحرم عليه بذلك. ابن رشد: باتفاق، لكن لا يطؤها (¬7) حتى يستبرئها من الماء الفاسد.
قوله: (أو مبتوتة قبل زوج) يشير بهذا إلى أن (¬8) من طلق امرأته ثلاثا ثم تزوجها في عدتها فإنها (¬9) لا تحرم عليه بذلك (¬10)، وهو قول ابن القاسم (¬11) وغير واحد من أصحاب مالك؛ لأنه لم يمنع منها لأجل العدة بل لكونها لم تتزوج بعده بزوج، ولهذا