قوله: (ولو لم يقدر صداق) هكذا روي عن ابن القاسم وابن وهب وابن عبد الحكم ومطرف وابن الماجشون، قالوا: لأن الصداق ليس شرطا في صحة النكاح؛ إذ ينعقد بغير تسميته في نكاح التفويض، وشهر ذلك غير واحد من أصحابنا، ولابن نافع مثل ما في الموطأ أن له أن يخطب ما لم يتفقا على صداق (¬1).
قوله (وفسخ إن لم يبن) أي: فإن خطب وعقد (¬2) ولم يدخل فسخ، وهو المشهور عن مالك (¬3)، فإن دخل مضى النكاح وبئس ما صنع. ابن زرقون: وعنه أنه يفسخ على كل حال، وعنه أنه لا يفسخ أصلا وإن كان عاصيا (¬4). ابن القاسم: ويؤدب من خطب على خطبة أخيه، حكاه في النوادر والعتبية (¬5).
قوله: (وصريح خطبة معتدة) أي: وكذا (¬6) يحرم التصريح بخطبة المرأة المعتدة، ونص عليه غير واحد؛ لأن الله تعالى لما خصص التعريض بعدم الجناح وجب أن يكون التصريح بخلافه، والتصريح هو التنصيص على النكاح والإفصاح بذكره.
قوله: (ومواعدتها) أي: وكذا يحرم عليه (¬7) مواعدة المعتدة بالنكاح. يريد: للنهي عن ذلك في قوله تعالى: ﴿ولكن لا تواعدوهن سرا﴾ [البقرة: 235] وذلك أن يعد كل واحد (¬8) منهما صاحبه بالتزويج، فهي مفاعلة لا تكون إلا بين اثنين، فإن لم يحصل (¬9) منهما معا بل وعد أحدهما صاحبه بذلك دون أن يعده صاحبه فإنما يكره ذلك فقط، نص عليه في المقدمات (¬10). ابن حبيب: ولا يجوز أن يواعد وليها بغير (¬11) عليها وإن