المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 572
- وأيان كان في الأصل أي أوان، فحذفت الهمزة ثم قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء.
وقال القتبي: حذفت الهمزة والواو وجعلت الحرفين حرفا واحدا.
قال القائل:
«582» -
يا لابسا ثوب الجمال ... أيان ترغب في وصالي
- وأما «أي»، فكقوله تعالى: أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها «1».
وقوله: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ «2»، وقوله: وَما رَبُّ الْعالَمِينَ «3»، وما بالُ النِّسْوَةِ «4»، وما خَطْبُكُما «5»، وفَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ «6» ونظائرها كثيرة.
- وأما «أجدّك» فكقول القائل أنشده قس بن ساعدة:
«583» -
خليليّ هبّا طالما قد رقدتما ... أجدّكما لا تقضيان كراكما
- وكما قال ذو الرمة:
«584» -
ما بال عينك منها الماء ينسكب ... كأنه من كلى مفريّة سرب
فهذه كلها لا تحدث إعرابا ولا تغير معنى.
(582) - لم أجده.
(1) سورة النمل: آية 38.
(2) سورة البقرة: آية 255.
(3) سورة الشعراء: آية 23.
(4) سورة يوسف: آية 50.
(5) سورة القصص: آية 23.
(6) سورة الذاريات: آية 31.
(583) - البيت في نهاية ابن الأثير 1/ 45، ومعجم البلدان 3/ 20، وخزانة الأدب 2/ 57، وقوله: أجدّكما، أي: أبجدّ منكما، وهو منصوب على المصدر.
(584) - البيت لذي الرمة، وهو في كتاب الأفعال للسرقسطي 4/ 37، واللسان: سرب، والصاحبي 410، وديوانه ص 1.
الكلى: جمع كلية، وهي: رقعة تكون في أصل عروة المزادة. مفرية: مقطوعة على وجه الإصلاح. سرب: سائل.