المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 480
- وأما في الجمع فقالوا: هؤلاء ذوو مال فزادوا واوا علامة للجمع والرفع وأسقطوا النون كما أسقطوها في التثنية؛ لأن النون تسقط في الإضافة كما تسقط في سائر الأسماء التي على هجائين، نحو: هؤلاء مسلمو عباد اللّه.
- وأما في حالة التأنيث فقالوا: هذه ذات مال دالة على التأنيث.
- وفي حالة التثنية: هاتان ذواتا مال، أرجعوا الواو الناقصة من الواحدة في التثنية إلى موضعها وجاءت ألف التثنية بعد تاء التأنيث كما جاءت في قولك: هاتان أختان أو بنتان، وسقطت النون للإضافة.
- وإن نصبت أو خفضت صار الألف كما هي صائرة في الأسماء التامة والناقصة فقلت: رأيت ذواتي مال ومررت بذواتي مال.
- ثم قالوا في الجماعة: هؤلاء ذوات مال، بألف واحدة وأسقطوا ألف الأصل حيث اجتمعتا ساكنتين كما أسقطوها في تثنية الذكور وجمعهم.
- فإن قيل: ما هذه التاء في الجماعة؟
أهي التي كانت في الواحدة والتثنية أم غيرها؟
قلنا: هي غيرها وحكمها كالقائمات والراضيات، ويلزمها من الإعراب ما يلزم الجمع الذي هو على هجائين من الرفع والنصب الخفض، تقول:
هؤلاء ذوات مال بضم التاء، ورأيت ذوات مال، ومررت بذوات مال، وباللّه التوفيق.
ثم رجعنا إلى الأسماء المبهمة فقلنا:
الوجه الثاني: من وما، فأمّا «من» فخاص للمتكلمين، و «ما» مشترك فيهما.