تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 422

- وقيل: إنها راجعة إلى منع الميراث، وحيث ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا. معناه: إن لم تمنعوا الميراث منهم وتبعثون به إليهم، فإنهم يقيمون بمكة ولا يهاجرون، فيكون ذلك فتنة، فربّما يجبرهم المشركون على الارتداد.

- وقوله تعالى: بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ «1».

البراءة لا تعدّى ب «إلى»، لا يقال: براءة من فلان إلى فلان، وإنما يقال:

برئت من فلان، وبرئت منه.

الجواب:

قيل: هذا متصل وراجع إلى قوله تعالى في سورة الأنفال: فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ «2» كأنّه قال: براءة منبوذة من اللّه ورسوله إلى المشركين.

وقيل: إنه لما ابتدأ الكلام ب «من»، حيث قال: مِنَ اللَّهِ، ومن لابتداء الغاية، ولا بدّ للابتداء من الغاية، و «إلى» تكون للغاية، فقال: إِلَى الَّذِينَ.

- وقوله تعالى: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى «3»، قيل: إنّ هذا معطوف على كلام محذوف، كأنّه قال: وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا ثوبوا إليه، واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى، وقيل: إنّ هذا معطوف على قوله: اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ «4» واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى.

- وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً «5»، فإن سئل عن سبب نزولها قلنا: قد اختلفوا فيه.

(1) سورة براءة: آية 1.

(2) سورة الأنفال: آية 58.

(3) سورة البقرة: آية 125.

(4) سورة البقرة: آية 122.

(5) سورة البقرة: آية 26.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ٤١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ٤١٨