تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 420

قيل: إنّ هذا متصل بمضمر في قوله عزّ وجلّ: وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ «1». أي: ولو لا فضل اللّه عليكم ورحمته إذا أكرمكم بالإيمان لا تبعتم الشيطان، فكما أكرمكم بالإيمان فقاتل في سبيل اللّه.

والثاني: ولو لا فضل اللّه بإرسال الرسول، ورحمته بإنزال القرآن ما اهتدى أحد إلى معرفة الباري بعقله، فقاتل في سبيل اللّه شكرا لهاتين النعمتين.

- وقيل: بل هذا متصل بقوله تعالى: وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً «2»، فقاتل ...

- وأمّا قوله تعالى: وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً، وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً «3» الآية، قيل: إنّ الاستثناء بعد النهي إثبات، وبعد الأمر رخصة، واللّه تعالى لا يرخّص في قتل المؤمن إلا بالحقّ فكيف الوجه في هذا؟

قيل: إنّه مردود إلى قوله في سورة بني إسرائيل «4»، كأنّه قال: وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا، ومن قتل فقد جعلنا لوليّه سلطانا يقتصّه إلا خطأ، فيكون الاستثناء من القصاص.

وقيل: فيه أيضا وجه آخر، وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا، ومن قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم إلا خطأ.

(1) سورة النساء: آية 83.

(2) سورة النساء: آية: 74.

(3) سورة النساء: آية 92.

(4) أي إلى قوله تعالى: وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً [سورة الإسراء:

آية 33].

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ٤١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ٤١٦