تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 332

- إن شئت أدخلت «لا» في الكلمتين جميعا، كما قال اللّه تعالى:

وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ «1»، وقال: لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً «2»، وقال: لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى «3».

- وإن شئت أدخلت «لا» أو «لم» في الأولى، وأسقطت عن الثانية، ثم لك في الثانية النصب على الصرف «4»، والجزم على العطف.

- والأصل في الصرف أنّ كلّ مجزوم صرفته عن جهته نصبته، كقوله تعالى: وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ «5»، لما سقطت «لما» أن يعلم صرفت عن جهته، فانتصب ههنا عند الكوفيين.

- وأمّا عند البصريين فهو منصوب على جواب النفي أو النهي أو التمني أو الاستفهام بالفاء أو الواو بإضمار أن، والدعاء والعرض.

منها قوله تعالى: أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ وَيَعْلَمَ الَّذِينَ «6».

(1) سورة النحل: آية 127.

(2) سورة النبأ: آية 24.

(3) سورة طه: آية 77.

(4) الصرف على مذهب الكوفيين، قال الفراء: هو أن تأتي بالواو معطوفة على كلام في أوله حادثة لا يستقيم إعادتها على ما عطف عليها، فإذا كان كذلك فهو الصرف، كقول الشاعر: لا تنه ...

ألا ترى أنه لا يجوز إعادة «لا» في [تأتي مثله] فلذلك سمي صرفا، إذ كان معطوفا ولم يستقم أن يعاد فيه الحادث الذي قبله ا ه.

راجع معاني القرآن 1/ 34.

وهي عند البصريين واو المعية المسبوقة بنفي أو طلب، وتسمى عند الكوفيين واو الصرف.

(5) سورة آل عمران: آية 142.

(6) سورة الشورى: آية 34.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ٣٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ٣٢٨