تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 198

وأما بمعنى الشك فكقوله تعالى: وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً «1»، وقوله تعالى: وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ «2».

وأشباه ذلك من المتضادين من قول العرب: الصبح صريم، والليل صريم «3»؛ لأنّ كلّ واحد منهما ينصرم عن صاحبه.

وللضوء سدفة، وللظلمة سدفة «4».

حتى قال الخليل: السدفة: وقت انفجار الصبح، لأنّه جمع بين ظلمة الليل وضوء النهار.

ومنه قوله تعالى: وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ «5». أي: أخفوها، وقيل: أعلنوها.

وقوله: وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ «6». يحتمل للبيع وللشراء.

وقوله تعالى: حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ «7».

قيل: دخل الفزع في قلوبهم، وقيل: أخرج الفزع عن قلوبهم.

وقوله تعالى: فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ «8». أي: خلف ظهورهم.

(1) سورة الجن: آية 7.

(2) سورة فصلت: آية 23.

(3) قال ابن منظور: الصرم: القطع البائن، والصريم: الصبح لانقطاعه عن الليل، والصريم: الليل لانقطاعه عن النهار.

(4) قال الصغاني نقلا عن الأصمعي: السّدفة والسّدفة في لغة أهل نجد الظلمة، وفي لغة غيرهم الضوء، وهما من الأضداد.

وقال أبو عبيد: بعضهم يجعل السدفة اختلاط الضوء والظلمة معا، كوقت ما بين طلوع الفجر إلى الإسفار.

راجع العباب- مادة (سدف).

(5) سورة يونس: آية 54.

(6) سورة يوسف: آية 20.

(7) سورة سبأ: آية 23.

(8) سورة آل عمران: آية 187.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ١٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ١٩٤