تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 144

لا شك أن المبشر بها كانت أنثى، لكن ردّه إلى «ما» حتى قال يُنَشَّؤُا وَهُوَ فِي الْخِصامِ.

وقوله تعالى: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ، إلى قوله: هذا ما تُوعَدُونَ «1»، ولم يقل: هذه؛ لأنه ردّه إلى «ما» على التقديم والتأخير، أي: ما توعدون هذا.

وقوله تعالى: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ «2» ردّه إلى لفظ ما.

وقوله تعالى: أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ «3»، ما ههنا بمعنى الذي، والذي كناية عن الذكر والأنثى ههنا، ثم قال: عَلَيْهِ ردّه إلى لفظ ما.

أمّا الأبيات على هذه الفصول فمنها قول الشاعر:

«100» -

تعشّ فإن عاهدتني لا تخونني ... نكن مثل من يا ذئب يصطحبان

فأجراه على التثنية.

(1) وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ [سورة ق: الآيتين 31 - 32].

(2) سورة الحج: آية 62.

(3) سورة الأنعام: آية 144.

(100) - البيت للفرزدق من قصيدة له يخاطب الذئب.

والبيت في كتاب سيبويه 1/ 404، ومغني اللبيب ص 229، ومجاز القرآن 2/ 41، ومعاني القرآن للفراء 2/ 11، ومعاني القرآن للأخفش 1/ 36، وشرح ابن يعيش 2/ 132، وديوانه ص 628.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ١٤٠