تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يلقن فيه. وعندي أنه إنما فرق (1) بين الأمرين لأن القرآن متعين لا يصح إبداله والخطبة يصح إبدالها. *فقد يورد إذا تعالى إبدال اللفظ* (2). وقال ابن حبيب: ويترك في تلجلجه وإحصاره في الخطبة وليخرج هو إلى ما تيسر عليه من الثناء على الله سبحانه وعلى نبيه - صلى الله عليه وسلم -. فأنت تراه (3) كيف أشار إلى القدرة على الخروج والإبدال. على أن القرآن أيضا (4) وإن لم يكن له أن يبدله من تلقاء نفسه ففي قدرته أن يقرأ سورة أخرى. وهذا مما يتأمل. وهذا الكلام في مقدار ما يجزي من الخطبة.

وأما المستحب فيها فقال ابن حبيب ليققر الخطبتين، والثانية أقصرهما.

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يشير باصبعه إذا دعا أو وعظ. وكان لا يدع أن يقرأ في خطبته: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا﴾ إلى قوله: ﴿فوزا عظيما﴾ (5). وينبغي أن يقرأ في الخطبة بسورة تامة من قصار المفصل. وكان عمر بن عبد العزيز يقرأ تارة: ﴿ألهاكم التكاثر﴾ وتارة ﴿والعصر﴾. وقال أشهب في المجموعة نحوه. قال فإن لم يفعل أساء ولا شيء عليه. وفي المختصر يبدأ في الخطبة بالحمد دئه ويختم بأن يقول: أستغفر الله لي ولكم.

وإن قال: اذكروا الله يذكركم فحسن.

والجواب عن السؤال الثالث: أن يقال: يؤمر الخطيب في الجمعة أن يكون متطهرا. وهل هذا الأمر على الاستحباب أو على الوجوب؟ المذهب على قولين: فذهب القاضي أبو محمد إلى أن الخطبة فرض والطهارة مستحبة. وقال ابن الجلاب: الاختيار أن يخطب على طهارة. فإن خطب على غير طهارة أساء، والخطبة صحيحة. وقال مالك في المختصر: من خطب غير متوضئ ثم ذكر أجزأه وبئس ما طبع. قال ابن المواز يعيد الخطبة. وقال سحنون إذا خطب جنبا

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٩٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٩٨١