تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مالك ومطرف وابن الماجشون وأصبغ أن الصلاة جائزة ولا إعادة عليه. وهكذا مذهب أشهب أنه لا يعيد. وقال ابن القاسم في المدونة بل يعيد وإن ذهب الوقت. وقد حمل حمديس المنع على حالة الاختيار، فقال، معنى المسألة إذا كان في داخل المسجد سعة كمن صلى في خارجه الجمعة من غير ضرورة فعليه الإعادة احتياطا. وأصل هذا الاختلاف على ظهر المسجد حكمه حكم باطنه أم حكمه حكم ما خرج عنه وجاوره من الديار وغيرها؟ وقد جعلوا الحالف أنه لا يدخل بيتا أنه يحنث بقيامه على ظهرها. وأحلوا ظهر البيت محل داخلها. وهذا لأن الحنث يكون بالأقل فلا يعترض على الصلاة بهذا، لأن مبنى الصلاة على الاحتياط فهي تشبه (1) البر. فلو حلف ليدخلن بيتا لم يبر بقيامه على ظهرها، ولم يجعل ظهرها في البر كباطنها (2). ولقد كتب إلى سلطان يسألني عن الصلاة بمقصورة في قصره الحائط مشترك بينها وبين الجامع: وأحب أن يصلي على أعلى الحائط المشترك مرتفعا عن الناس محجوبا عنهم. فأجبته بأن سر اشتراط الجامع والجماعة في الجمعة بخلاف غيرها من الصلوات أنها صلاة قصد بها المباهاة والاشادة والاعلان. ولهذا جهر بالقراءة فيها، وإن كانت صلاة نهار وجعل فيها الخطبة. فكل معنى تكمل المباهاة فيه ويزيد في بهاء الإسلام كان أولى أن يسلك، والاخفاء والاستتار نقيض هذا الغرض الذي أشار إليه الشرع.

وقد قدمنا كراهة من كره الصلاة في المقصورة وإن كانت في المسجد فكيف بهذه التي هي كالخارجة عنه؟ وقد اختلف المذهب في صلاة الجمعة على ظهر الجامع على حسب ما قدمناه. فمن منع هناك منع ها هنا بلا شك. ومن أجاز هناك ففي هذه المسألة على أصله إشكال لأن عرض الحائط الحامل لسقفه هل يقدر أنه معدود من جملة السطح أو لا يعد من جملته؟ وللعلماء المتقدمين كلام على (3) المصلي على حائط الججر (4) هل يكون كلالمصلي في "خله أو

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٩٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٩٧٢