تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رواية ابن الماجشون وأشهب لا يصلي خلف المقيم فإن كان في مسجد فإن فعل أعاد في الوقت. إلا أن يكون بمسجد الحرمين أو مساجد الأمصار الكبار. فمن نفى الإعادة فلخفة الكراهة ومن أثبتها في الوقت فليأتي بالصلاة على أكمل فضيلة. وقد قيل لسحنون أن عبد الملك روى عن مالك في المسافر يدخل خلف المقيم أنه يعبد فقال ما سمعت خلقا قال هذا. وهذا خلاف المسائل وإبطال (1). وهذا الذي استبعده سحنون لا معنى لاستبعاده. لأن إعادة الصلاة في الوقت لتقع على الوجه الأكمل طريقة مشهورة. وقد- ذكرنا اضطراب المتأخرين في البناء على أن القصر فرض. وذلك يحسن الإعادة. وقد وقع في بعض نسخ التفريع لابن الجلاب في مسافر ائتم بحضري أنه يتم معه أربعا ثم يعيد في الوقت وبعده. وكأنه رأى أن مقتضى القول بان القصر ليس بفرض يدعو إلى إتمام الصلاة. والقول بأنه فرض يمنع من الاعتداد بها، ويوجب إعادتها أبدا. فإذا كان هذا قد أعادها أبدا فما ظنك بما أنكره سحنون من إعادتها في الوقت؟ وهذا الذي ذكره ابن الجلاب من الإعادة أبدا يشير إلى صحة إحدى الطريقتين من أن المصمم على أن القصر فرض يمنع من ائتمام المسافر بالمقيم ويوجب الإعادة أبدا. ولما كان ابن الجلاب لم يصمم في هذا الذي نقلناه عنه، جمع بين المذهبين. وإن كان في قبالة هذا أن أبا حنيفة ممن يرى القصر فرضا وهو يرى الائتمام خلف المقيم. يستظهر بهذا من قال من أصحابنا من الإتمام بناء على أن القصر فرض. وإذا ائتم مسافر بمقيم، على القول بان القصر فرض، وسلكنا طريقة من قال إنه لا يتم فلينو في أول صلاته ركعتين فإذا فرغ مع الإمام منها فلا يتبعه في الركعتين الأخيرتين بل يسلم أو يجلس حتى يسلم بسلامه على ما مضى من القول فيه في حكم انتظار المأموم في مثل هذا فيما تقدم من كتابنا.

وقد اختلف قول أشهب وقول سحنون أيضا في رجلين ذكرا صلاة واحدة من يوم واحد إلا أن أحدهم سفري فائتم السفري بالحضري هل يثبت السفري حتى يتم الحضري ويسلم بسلامه أو يتم معه؟ فقدلهما بالجلوس على اتباعه وانتظاره لسلامه تصريح بان البناء على القول بان القصر فرض يقتضي أن لا يكمل الصلاة

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٩٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٩٠٤