تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البريد الزائد على الأربعة في مسألتنا (1).

قال القاضي أبو محمد رحمه الله: والأظهر من المذهب أن القصر سنة والإتمام مكروه. فإن كان خلف مقيم فليتبعه وإن كان خلف مسافر فاتم فلا يتبعه.

قال الفقيه الإمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل ثلاثة أسئلة. منها أن يقال:

1 - هل القصر سنة أو فرض؟.

2 - وما حكم صلاة المسافر خلف المقيم؟.

3 - وما حكم المسافر إذا دخل على عدد ففعل خلافه؟.

فالجواب عن السؤال الأول: أن يقال: اضطرب المذهب في حكم القصر فروى أشهب عن مالك أنه فرض. وبه قال إسماعيل القاضي وابن سحنون ومال ابن المواز إليه. وقال ابن سحنون في كتابه قال مالك ومن قال بقوله: فرض الصلاة في السفر ركعتان. فمن صلاها أربعا أعاد الصلاة ولم يعزم عليه لقول مالك وأصحابه: إن المتم في السفر يعيد في الوقت. قال القاضي أبو محمد: جماعة من البغداديين يرون القصر فرضا ووافق أبو حنيفة هذه الرواية عن مالك.

وذهب إلى أن القصر فرض. وروي عن مالك في المبسوط أن القصر سنة. قال القاضي أبو محمد ذهب أكثر أصحابنا إلى أن فرض المسافر التخيير إلا أن القصر أفضل وهو سنة. وقاله ابن وهب عن مالك. قال ابن القصار قال الأبهري وغيره: هو مخير والقصر أفضل. وحكى أبو جعفر الأبهري أن أبا بكر الأبهري يقول هو غير بين القصر والإتمام. وقال الشافعي هو غير بين القصر والإتمام. واختلف قول مالك في أيهما أفضل، وذكر أبو الوليد أن أصحابنا اختلفوا في القصر هل هو واجب أو مندوب إليه أو مباح؟ وما أضافه إلى المذهب من الإباحة لا يكاد يوجد لاتفاق المذهب على أن القصر مأمور به إما إيجابا وإما ندبا. إلا أن يكون أبو الوليد تعلق بما نقل عن الأبهري من التخيير

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٨٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٨٨٩