تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبوال الأنعام طاهرة وقد صلى عليه الصلاة والسلام إلى بعيره. وقال مالك لا يصلي إلى الخيل والحمير فإن أبوالها نجسة، وأبوال الإبل والبقر والغنم طاهرة.

قال ابن القاسم كأنه لا يرى بأسا بالسترة إلى البقرة والشاة. ويكره أن يصلي إلى الحجر الواحد ولا بأس بالحجارة يكومها ويصلي إليها. ولا يصلي إلى ظهر امرأة وإن كانت امرأته. واختار بعض أشياخي إذا صلى إلى مثل الرمح والحربة أن يجعله على جانبه الأيمن لقوله عليه الصلاة والسلام إذا قام أحدكم إلى عمود أو خشبة فلا يجعله نصب عينيه ولكن على جانبه الأيمن (1). وقال المقداد ما رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي إلى عمود أو عود أو شجرة إلا جعله على جانبه الأيمن أو الأيسر، لا يصمده صمدا (2). ولا يكون الخط عندنا سترة. قال مالك: الخط باطل لا أعرفه. وذهب بعض الناس إلى جوازه. واختلفوا في صفته قال ابن حنبل يخط عرضا. وقال مسدد يخط طولا. قال ابن أبي زيد صورة الخط عند من يذهب إليه أن يخط خطا من القبلة إلى الدبور عوضا من السترة.

ويؤمر المصلي بالدنو من سترته لقوله - صلى الله عليه وسلم -: إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن إلى سترته. فإن الشيطان يمر بينه وبينها (3). قال مالك ليس من الصواب أن يصلي بينه وبين سترته قدر صفين. واختلف في القدر الذي يكون بين المصلي وبين (4) سترته. فقيل قدر شبر، وكان الشيخ أبو الطيب عبد المنعم إذا قام للصلاة دنا من الجدار قدر الشبر. وقيل قدر ثلاثة أذرع. وقال الداودي ذلك واسع. أكثره ثلاثة أذرع وأقله ممر شاة. واختلفت ظواهر الأحاديث فقال سهل بن سعد كان بين مصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين الجدار قدر ممر الشاة (5) وقدر ذلك شبر. وقال بلال رضي الله عنه: صلى عليه الصلاة والسلام في الكعبة وجعل بينه

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٨٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٨٧٨