صلاة الليل مثنى مثنى وصلاة النهار أربع. وقد اختلفت الأحاديث في هذا الباب فروي عنه - صلى الله عليه وسلم -: صلاة الليل مثنى مثنى (1). وروي عنه حديث ابن عباس لما بات عند خالته ميمونة فحكى أنه صلى ركعتين ثم ركعتين (2). الحديث. وروي عنه حديث عائشة أنه كان يقوم من الليل: فيصلي أربعا فلا تسل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا (3). وروي عنها أيضا أنه كان يصلي من الليل ثلاث عشرة يوتر من ذلك بخمس ولا يجلس في شيء إلا في آخرها (4). وروي عنها أيضا أنه كان يصلي تسع ركعات لا يجلس منها إلا في الثامنة ثم ينهض ولا يسلم ويصلي التاسعة. فلما أسن - صلى الله عليه وسلم - وأخذه اللحم أوتر بسبع (5). وروي أربع قبل الظهر لا يسلم فيهن تفتح لهن أبواب السماء (6). فأما مالك فعول على قوله عليه الصلاة والسلام: صلاة الليل مثنى مثنى (7). وحديث ابن عباس، ورجحهما لأن الفرائض أكثرها ضعف أقلها فلتكن النوافل كذلك. فلما كان أقل النوافل ركعة وجب أن يكون أكثرها ركعتين. وبأن التسليم في كل ركعتين فيه زيادة في الأذكار والقرب وأحوط لسلامة ما خرج منه إذ العمل المتصل يفسد أوله بفساد آخره. وأما من خالفه فيحتج بما أوردناه من الأحاديث المخالفة لهذا. وقد قال بعض أصحابنا: قول عائشة رضي الله عنها: كان يصلي أربعا، لا دلالة فيه. لأنها لم تذكر هل صلى الأربع بتسليمة أو بتسليمتين. وأما أحاديث أربع قبل الظهر لا يسلم فيهن، فقال بعض الناس رواية عبيدة بن مغيث قال يحيى بن سعيد لو حدثت عن ابن مغيث بشيء لحدثت بهذا الحديث. وقد ذكر
شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٨١٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح التلقينج ١ · ص ٨١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي