تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النوافل

قال القاضي أبو محمد رحمه الله: والنوافل ضربان: منها ما له وقت مرتب وهو ما لا سبب (1) له سوى وقته، ومنها ما يتعلق بسبب فهو تابع له لا يتعلق (2) بالوقت. ومنها مبتدأ لا سبب له. فالمتعلق بالأوقات منها صلاة العيدين والوتر وركعتا الفجر. والمتعلق (3) بسبب: صلاة الكسوف والاستسقاء وسجود القرآن وتحية المسجد، والركوع عند الإحرام وركوع الطواف. ويلحق بالأول قيام شهر رمضان، وقيام الليل والركوع قبل العصر وبعد المغرب. فأما صلاة العيدين والكسوف والاستسقاء فتذكر في مواضعها.

قال الإمام رضي الله عنه: هذا الفصل نتكلم على ما يتعلق به عند تفصيل القاضي أبي محمد الكلام على ما أجمل فيه لكنه قد وقع في كلامه هذا ما يسبق إلى النفس إنكاره. وذلك أنه حصر التقسيم بعدد جعله كالجنس له، ثم نوعه وفسره بما هو أكثر من ذلك العدد. فقال: والنوافل ضربان: منها ما له وقت مرتب، ومنها ما يتعلق بسبب، ومنها مبتدأ لا سبب له فأتى بثلاثة بعد أن ذكر أنها اثنان ولعله رحمه الله لما ذكر في تصير المتعلق بالأوقات العيدين والوتر مما قد يظن به أن له سببا وهي (4) صلاة العشاء أعاد في القسم الثالث ذى ما أشار إليه في الأول بلفظ مقابل للقسم الثاني مقابلة تضادد وعكس حتى ينبه على أن من النوافل ما ابتدىء ابتداء بغير سبب كالعيدين فإنها يعلم أنها شرعت غير

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٧٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٧٧١