تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى يمينه (1). وأما ابن المسيب فإنه يتعلق يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - عن يسار أبي بكر في الصلاة التي كانت في مرضه - صلى الله عليه وسلم - فإنا قد قدمنا اختلاف الرواة في كون أبي بكر رضي الله عنه في تلك الصلاة إماما على أن تلك القصة لو ثبت كون أبي بكر إماما فيها لكان مقام النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى جنب أبي بكر من خصائصه التي لا تتعدى إلى غيره فلا تكون حجة لما قاله ابن المسيب.

والجواب عن السؤال الثاني: أن يقال: موقف الاثنين خلف إمامهما. وبه قال عمر وابنه وعلي رضي الله عنهم وذهب ابن مسعود إلى أن أحدهما يقف عن يمينه والآخر عن شماله ولنا أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى برجلين فأقامهما خلفه (2).

والجواب عن السؤال الثالث: أن يقال: إذا كان مع الإمام رجل وامرأة قام الرجل عن يمينه والمرأة خلفه. وقال الحسن يصلي بعضهم خلف بعض ولنا ما روى أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعله عن يمينه والمرأة أسفل منه (3).

والجواب عن السؤال الرابع: أن يقال: إذا قامت المرأة إلى جانب إمامها وخالفت الترتيب المشروع لم تبطل صلاتها ولا صلاة إمامها. وقال أبو حنيفة تنعقد صلاتها ثم تبطل صلاة الإمام، فإذا بطلت صلاة الإمام بطلت صلاتها.

ووافقنا الشافعي على صحة صلاة الإمام خاصة دون المرأة. ودليلنا أن الاصطفاف ليس بفرض فالإخلال به لا يفسد الصلاة. وأبو حنيفة رأى أن الرتبة (4) في المقام في هذه المسألة مفروضة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أخروهن حيث أخرهن

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٦٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٦٩٥