تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلاته لأنه يمكنه أن يقتدي بالقارىء فعلى هذا لا يجوز له أن يصلي وحده.

وقال الكرخي إنما بطلت صلاته لأنه لما أحرم معه القارئ صح إحرامه ولزمه القراءة عنه، فلما عجز عنها بطلت صلاته. وقد احتج للقول بان الجماعة لا تجب على الأمي بأن رجلا جاء للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله إني لا أستطيع أن آخذ شيئا من القرآن فقال له: قل سبحان الله. الحديث (1). فلو كان الائتمام واجبالأمره به. وأما الذي ذكره الكرخي فلا وجه له لأن الأمي إذا لم يلزمه تحمل القراءة لنفسه لم يلزمه أن يتحمل لغيره. فنحن إذا قلنا بالبطلان نعلل بغير تعليل الكرخي. وروي (2) أن الائتمام واجب عليه، وإذا أحل به بطلت صلاته كما قدمنا بيانه.

والجواب عن السؤال الثاني عشر: أن يقال: إمامة القارئ عندنا من المصحف تكره في الفرائض دون النفل. وهذا إذا ابتدأ الإمامة ناظرا فيه. وأما أن يطلب منه حرف اوهو في أثناء الصلاة فإن ذلك منهي عنه في النفل والفرض. وقال أبو حنيفة إذا أم من (3) المصحف فسدت (4) صلاته. وقال بعض أصحابنا (5) لا تفسد ولكنه يكره لأنه صنيع أهل الكتاب، ولأن النظر في المصحف ليس من أعمال الصلاة فيكره إدخاله فيها إلا أنها لا تفسد؛ لأن النظر عمل قليل. وروي أن ذكران مولى عائشة رضي الله عنها كان يؤم بها في شهر (6) رمضان في المصحف (7) ...

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٦٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٦٨٢