تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضؤوه أعاد الصلاة وإن ذهب الوقت. وإن لم ينتقض وضؤوه وكان قريبا من مصلاه رجع إليه وجلس وكبر وسجد لسهوه ثم سلم. وإن بعد من مصلاه جلس حيث هو وكبر وتشهد. فأمره بالقرب من مصلاه أن يعود لمكانه. وفي البعد منه أن يصلي حيث هو. فأما عوده إلى مصلاه في القرب فلا يظهر وجهه. وأما صلاته في مكانه إذا بعد من مصلاه فحمله بعض الأشياخ على أنه موافق لقول ربيعة في الناسي لبعض صلاته يأتي به وإن بعد ما بينهما ما لم تنتقض طهارته.

وقال مالك لو كان الناسي للتشهد إماما صنع كما يصنع الفذ وإن طال وجبت عليه الإعادة. وليس على الناس أن يستأنفوا معه يريد إذا تشهدوا. قال وإن كان مأموما حمله عنه الإمام. وقال ابن القاسم إذا نسيه حتى سلم الإمام فليتشهد ولا يدعو ويسلم. وقد حمل بعض الأشياخ ما وقع ها هنا في المبسوط من إعادة الصلاة بعد الوقت لترك التشهد على أنه يقتضي القول بوجوب التشهد. وفيه نظر عندي. لاحتمال أن يكون إنما قال ذلك لأنه يجب لأجل السهو عن التشهد السجود قبل السلام. وترك سجود السهو قبل السلام سهو يفسد الصلاة على ما تقدم تفصيل القول فيه. وما ذكره ها هنا من حمل الإمام له عن المأموم يحتمل أن يكون يراه واجبا ولكنه من الأركان الواجبة التي يحملها الإمام عن المأموم كالقراءة. ويحتمل أن يكون رآه من السنن والسنن يحملها الإمام عن المأموم.

والجواب عن السؤال الثاني عشر: أن يقال: إذا نسي السلام وذكره بعد أن فارق موضعه فلا يخلو إما أن يذكر (1) عن قرب من مفارقته لموضعه أو عن بعد. فإن ذكر عن قرب فإنه يرجع ليأتي بما بقي عليه. واختلف فيه هل يرجع للإتيان بما بقي عليه بتكبير أم لا؟ فالمشهور رجوعه بتكبير ووقع ما ظاهره أنه لا يؤمر بتكبير. وعلى القول إنه يرجع بتكبير اختلف هل يوقعه قائما أو بعد أن يجلس. وسبب الخلاف في التخيير أن هذا الناسي للسلام نوى بانصرافه من الصلاة الخروج منها فلا يكون خارجا عندنا لأنه لم يخرج بسلام. وأبو حنيفة يرى الخروج منها بما يضادها. فإن راعينا خلافه *افتقر في رجوعه إلى تكبير

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٦٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٦٢٨