تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بصحة صلاة العامد وبطلان صلاة الجالس. ولو أتبع الإمام في هذه الركعة الخامسة من فاتته معه الأولى وهو يعلم بكونها خامسة فقد بطلت صلاته. وإن لم يعلم فليقض ركعة أخرى. ولو قال الإمام ها هنا كنت أسقطت سجدة من الأولى لأجزته هذه الركعة التي اتبعه فيها، وقد فاتته ولم يعلم بكونها خامسة إلا أن يجمع كل من خلف الإمام على أنهم لم يسقطوا شيئا فلا يجزئ هذا الذي اتبعه وهو لا يعلم وليقضها. ويؤمر هذا الذي علم بكونها خامسة ألا يتبعه. فإذا لم يتبعه واجتمع الإمام وكل من خلفه على إسقاط سجدة من الأولى أعاد هذا صلاته. ولو انفرد الإمام بنسيانها دون من خلفه أجزأت هذا صلاته. وإنما افترق انفراد الإمام بالنسيان دون من خلفه من اجتماع المأمومين معه عليه؛ لأن الإمام والمأمومين إذا اجتمعوا على إسقاطهم السجدة من الأولى فقد صارت الخامسة رابعة لهم وسقطت الأولى عن الإمام والمأمومين كما سقطت عمن فاتته، وسجود السهو ها هنا قبل السلام لاجتماع الزيادة والنقصان فإذا لم يتبعه فيها من فاتته فقد بطلت صلاته لتركه الاتباع فيها يجب عليه الاتباع فيه، فإذا انفرد الإمام بالنسيان فإنه يتنزل (1) منزلة من استخلف بعد أن فاتته ركعة، فلا يؤم فيها من فاتته. وسجود السهو ها هنا بعد السلام، وإذا كان لا يؤم فيها من فاتته، فلا يقضي من فاتته إلا بعد فراغه منها وسلامه من صلاته، لم تبطل صلاة هذا بترك اتباع من لا يجب عليه اتباعه.

والجواب عن السؤال السابع: أن يقال: لا يخلو الناسي للسجود إما أن يكون نسي سجدتين، أو سجدة واحدة. فإن نسي سجدتين وذكرهما قبل أن ينحني في الثانية راكعا خر لهما ساجدا. وإن ذكرهما وقد حتى ظهره للركوع ولم يرفعه وقلنا إن ذلك لا يمنعه من أن يعود لإصلاح ما نسي، فاختلف هل يرفع رأسه ليخر للسجود من قيام على حسب ما كان يفعل (2) لو لم يسه. وأما لو كان نسيانه ها هنا لسجدة واحدة فإنه لا يعود إلى القيام لأنه قد كان خر للسجدة الأولى (3)

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٦٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٦٢٢