خلف متنفل بهمالك ون النذر أخفض رتبة من الفرض وللنظر فيما قال مجال.
قال القاضي رحمه الله: ومن أحرم بصلاة الصبح رفع (1) يديه حذو منكبيه. والإمام (2) والمنفرد يعقبان التكبير بقراءة أم القرآن وسورة من الطوال جهرا على ما قدمناه في كلتي الركعتين. والمأموم (3) سنته بعد التكبير الإنصاف والاستماع. ومن لا يحسن أم الكتاب صلى خلف من يحسنها. فإن لم يقدر كبر واعتدل وسبح إن أحسن ثم ركع، ولا يجوز (4) أن يؤم من يحسنها وعليه أن يأتم به. إلا أن لا يصلح للإمامة. ويجوز أن يؤم مثله. ومن فرغ منهم من قراءة أم القرآن أمن المنفرد والمأموم. والأفضل للإمام الاجتزاء بتأمين المأموم، والاختيار إخفاء التأمين. وإذا فرغ من القراءة كبروا للركوع (5) واعتدلوا فيه ورفع جميعهم منه.
قال الفقيه الإمام رضي الله عنه: جميع ما اشتمل هذا الفصل عليه قد مضى القول فيه مستوعبا في مواضعه؛ لأنا قدمنا الكلام على رفع اليدين وجميع ما يتعلق به ونفينا التوجه الفاصل بين التكبير والقراءة. وذكرنا مقدار القراءة، وذكرنا حكم الأمي وحكم التأمين. وقول القاضي أبي محمد ها هنا في الأمي: ولا يجزيه أن يؤم من يحسنها قدمنا الكلام عليه لما ذكرنا اضطراب المذهب في صحة صلاة الأمي مع وجود القارئ. فمن اختار أن يقف على قولنا في هذه الفصول فله طلبه في مواضعه المتقدمة يجد فيه قولا شافيا.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله تعالى: فأما الإمام فيقول (6): إذا رفع رأسه سمع الله لمن حمده ولا يقول ربنا ولك الحمد. والمأموم لا يقول سمع