تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القبلة واعتقاد نية الفريضة يستوي فيه (1) الصلوات كلها والمصلون كلهم. وينفرد المأموم باعتقاد (2) الائتمام ولا يلزم الإمام أن ينوي الإمامة إلا في الجمعة وصلاة الخوف. ولا يجوز للمأموم أن يخالف الإمام في اعتقاد نيته في الفرض (3) ولا في النفل ولا في غير الصلاة التي يأتم به فيها إلا أن يكون المأموم متنفلا فله أن يأتم بمفترض.

قال الفقيه الإمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل ستة أسئلة منها أن يقال:

1 - هل قوله في استقبال القبلة أن الصلوات كلها تستوي فيه على إطلاقه (4) أم لا؟.

2 - وما الدليل على أن المأموم يلزمه اعتقاوإلائتمام؟.

3 - وما الدليل على أن الإمام لا تلزمه نية الإمامة؟.

4 - ولم استثنى من ذلك الجمعة وصلاة الخوف؟.

5 - وما الدليل على أن المأموم لا يجوز له أن يخالف الإمام في النية؟.

6 - ولم استثنى من ذلك اقتداء المتنفل بالمفترض؟.

فالجواب عن السؤال الأول: أن يقال: مراده بقوله تستوي فيه الصلوات كلها والمصلون كلهم صلاة الفرض. لأن النفل على الدابة في السفر لغير القبلة يجوز على ما قدمنا (5). وقد ذكر مع وجوب استقبال القبلة اعتقاد نية الفريضة؟ واعتقاد نية الفريضة لا تمكن في النوافل. فدل على أن مراده ما قلناه. وكذلك قوله والمصلون كلهم إنما يريد به مع إمكان استقبال القبلة لأن المسايف الذي لا يمكنه الاستقبال يسقط فرض القبلة عنه.

والجواب عن السؤال الثاني: أن يقال: لما كان معنى الائتمام القصد

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٥٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٥٨٠