تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول -وبحمده- لوقوعه في بعض الآثار ولما فيه من زيادة التحميد.

قال القاضي رحمه الله: والقنوت في الفجر وقول المأموم ربنا ولك الحمد وسجود التلاوة.

قال الإمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل أربعة أسئلة. منها أن يقال:

1 - ما معنى القنوت؟.

2 - وما حكمه؟.

3 - وما محله من الصلوات؟.

4 - وما محله من الصلاة؟.

الجواب عن السؤال الأول: أن يقال: القنوت ينطلق على أربعة معاني.

أحدها الدعاء يقال فيه قنت وأقنت. والثاني الطاعة ومنه قوله تعالى: ﴿كل له قانتون﴾ (1). والثالث السكوت، ومنه قوله تعالى: ﴿وقوموا لله قانتين﴾ (2).

والرابع القيام. وقد اختلف في قوله عليه السلام لما قيل له: أي الصلاة أفضل؟ فقال طول القنوت (3). فقال بعض الناس معناه طول القيام. وقال بعض البغداديين من أصحابنا: القنوت هو الدعاء وهو المراد بهذا الحديث. والقنوت الذي أخذنا في الكلام عليه قد حصلت فيه هذه المعاني الأربعة بأنه طاعة ودعاء والدعاء محله القيام وفيه السكوت مقدرا. لأن الآخذ في دعاء القنوت ساكت عن القراءة في محلها.

والجواب عن السؤال الثاني: أن يقال: اختلف الناس في القنوت. فقال أبو حنيفة ليس بمشروع وبه قال الثوري. وذهب إلى هذا يحيى بن يحيى من أصحاب مالك. لكن أبا حنيفة يراه في الوتر في جميع السنة. وقال مالك والشافعي هو مشروع في صلاة الصبح. فعند الشافعي أنه مسنون. والمشهور عن مالك وأصحابه أنه ليس بمسنون ولكنه مستحب. وقال ابن سحنون هو

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٥٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٥٥٧