يرونه محتملا للوجوب والندب. لأن المندوب إليه مأمور به عند بعض أهل الأصول، وإذا احتمل لم تكن فيه حجة على الوجوب. وإنما يثبتون وجوب السجود على الجبهة بدليل آخر.
والجواب عن السؤال الحادي عشر: أن يقال: لا يجب كشف اليدين عندنا في السجود خلافا للشافعي في أحد قوليه بإيجاب ذلك. ولنا عليه القياس على الركبتين والرجلين. فإنه لا يجب كشفهما. وقد ذكروا في الحديث لما ذكرت اليدان. ونحن وإن لم نوجب ذلك فإنا نستحسنه (1) ليخرج بكشفهما من الخلاف.
والجواب عن السؤال الثاني عشر: أن يقال: اختلف الناس في السجود على كور العمامة فمنعه الشافعي. وأجازه أبو حنيفة ومالك. واشترط ابن حبيب أن يكون الكور قليل الطاقات. وهذا فيما شد على الجبهة لا فيما برز عنها.
حتى منع من لصوقها بالأرض. فللجواز ما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - سجد على كور العمامة (2). وقياسا على الركبتين والقدمين، فإن الستر فيهما جائز. وللمنع ما روي أنه نهى عن السجود على كور العمامة (3). وتأول بعض أصحابنا هذا على الكراهة. أو على أنه كور منع من لصوق الأنف بالأرض. وتأول الآخرون حديث الجواز على أنه فعل ذلك لعلة وعذر.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله: والجلوس والتسليم.
قال الإمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل سبعة أسئلة. منها أن يقال: