والاقتداء بالإمام. لأن الإمام إذا صلى جالسا لعذر وأبحنا الصلاة وراءه فإن القيام يجب على المأمومين (1)، وإن كانت المتابعة إنما تكون بالجلوس. وهذا يشعر بأنه وجب لا لأجل المتابعة، ولا لأجل القراءة. وإذا وجب لنفسه لا لغيره لم يسقط عن القادر عليه لأجل عجزه عن غيره. ولعل أصحابنا إنما استحبوا القيام ولم يوجبوه لأجل الإشك الذي القصد بوجوبه عندهم.
والجواب عن السؤال السابع: أن يقال: إذا قلنا بالمشهور من أن القراءة واجبة فعلى الإنسان تعلمها ليتوصل بذلك إلى إقامة الصلاة الواجبة عليه. فإن لم يسعه وقت الصلاة للتعليم صلى وراء من يقرأ ليحمل هذا الفرض عنه. فإن ترك الائتمام به وصلى فذا اختيارا فقال بعض أصحاب مالك صلاته باطلة.
وكان هذا رأى أن تعمده لترك حمل القراءة عنه كتعمده لتركها مع القدرة عليها وهو وحده. وقال بعض أصحاب مالك فيمن كان أميا فصلى بمن يقرأ: أن صلاة الإمام تصح والمأموم تبطل. وقال بعض أشياخي هذا قول آخر بصحة الصلاة لأن الإمام وجد من يقرأ وهو المأموم. وقال بعض *الأشياخ إن لم يعلم يكون المأموم قارئا صحت صلاته. وإن علم لم تصح. وقال غيره من الأشياخ اختلف* (2) أصحابنا في صحة صلاة الأمي إذا أم قارئا ووجه القول بالصحة أن صلاة الجماعة ليست بفرض ولم يقم دليل على وجوب طلب الأمي إماما. ووجه القول الآخر بنحو ما ذكرنا (3) فيه. فإذا ثبت وجوب التعلم فشرع في الصلاة قبل إمكان التعلم ولم يجد من يتحمل عنه القراءة فطرأ عليه العلم بها في أثناء الصلاة. وهذا يتصور بأن يكون سمع من قرأها فعلقت بحفظه من مجرد السماع *فهذا لا أعرف فيه في المذهب نصا* (4). ومذهب الشافعي صحة ما مضى من صلاته بغير قراءة. ومذهب أبي حنيفة إبطال ما مضى من صلاته ووجوب استئناف الصلاة. ووقفت في كتاب ابن سحنون على